العلامة الحلي
74
مختلف الشيعة
يكون ضريرا . وإن كان هو قد تحرى القبلة وتبعوه كانت الإعادة عليهم دونه ، إلا أن يكونوا أضراء فإن الإعادة ساقطة عنهم ، لأنهم ليسوا من أهل التحري في القبلة . فإن قلدوا كلهم غيرهم أعاد الجميع إلا أن يكون الكل أضراء ، أو قلدوا من يعلمون فسقه . والأقرب أن نقول : إن كان الوقت باقيا أعادوا أجمع إلا مع الانحراف اليسير ، وإن كان قد خرج أعادوا مع الاستدبار . لنا : إنهم أخلوا بالشرط ، فوجب عليهم الإعادة . أما مع الخروج فلا يجب إلا مع الاستدبار ، لأن القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل . وما رواه عبد الله بن علي الحلبي في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - أنه قال : في الرجل يصلي بالقوم ثم يعلم أنه صلى بهم إلى غير القبلة ، فقال : ليس عليهم إعادة ( 1 ) . احتج السيد بأنهم صلوا بظن القبلة مع إمام يغلب على ظنهم اجتهاده واحتياطه في القبلة ، فلا يجب عليهم الإعادة . والجواب : المنع من عدم الإعادة مع تبين الخطأ ، وقد سلف . مسألة : جوز الشيخ في الخلاف نقل النية من الجماعة إلى الانفراد ، وإن من سبق الإمام في ركوعه أو سجوده وتمم صلاته ونوى مفارقته صحت صلاته لعذر وغيره ( 2 ) . وفي المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ، وإن فارقه لعذر وتمم صلاته صحت صلاته ولا يجب عليه إعادتها ( 3 ) . والأقرب الأول . لنا : إن الجماعة لا تجب ابتداء فلا تجب انتهاء .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 40 ح 142 . وسائل الشيعة : ب 38 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 436 . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 559 المسألة : ج 1 ص 559 المسألة 309 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 157 .